الشيخ الطوسي
442
التبيان في تفسير القرآن
ولا يحرفونه ، ثم يعملون بحلاله ويقفون عند حرامه . ومثله قوله : " والقمر إذا تلاها " ( 1 ) اي تبعها . به قال ابن مسعود ، ومجاهد وقتادة ، وعطاء . وروي عن أبي عبد الله ( ع ) حق التلاوة الوقوف عند ذكر الجنة والنار يسأل في الأولى ، ويستجير من الأخرى . وقال قوم " يتلونه حق تلاوته " يقرؤونه حق قراءته . اللغة والتلاوة في اللغة على وجهين : أحدهما - القراءة . والثاني - الاتباع . والأول أقوى ، وعليه أكثر المفسرين ولا يجوز ان يقال : يتلونه حق التلاوة على مذهب الكوفيين ، كما لا يجوز يتلونه : اي التلاوة ، لان أيا إذا كانت مدحا وقع على النكرة ، ولم يقع على المعرفة . فلا يجوز مررت بالرجل حق الرجل كما لا يجوز مررت بالرجل اي الرجل . وكما لا يجوز مررت بابي عبد الله أبي زيد . وإنما جاز تلاوته . كما يجوز رب رجل وأخيه . وقال بعض البصريين يجوز مررت بالرجل حق الرجل . ولا يجوز مع اي لان ايا تدل على اليعيض . ليس كذلك حق . فاما مررت بالرجل كل الرجل فجائز عند الجميع ، لان أصله التوكيد ، فترك على حاله . المعنى : والمعني بقوله " ومن يكفر به " اليهود - على قول ابن زيد - والأولى أن يكون ذلك محمول على عمومه في جميع الكفار . وبه قال الجبائي وأكثر المفسرين . قوله تعالى : " يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني
--> ( 1 ) سورة الشمس : آية 2 .